معلومات عن الصيد البحري في ليبيا

معلومات عن الصيد البحري في ليبيا

معلومات مفيدة الى كل الباحثيين والطلبة والمهتمين بقطاع الثروة البحرية ....
من النتائج الأولية للمسح الأساسي للمصائد الليبية والتي جمعت خلالها معلومات تبين مميزات الصيد الساحلي الوطني وقدراته الإنتاجية ، توفرت قاعدة بيانات يمكن استخدامها لتحاليل أدق في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والنواحي الفنية الأخرى للمصائد البحرية مما يساعد ويسهل تطوير وتخطيط وإدارة قطاع الثروة البحرية.

واحد الأهداف الرئيسية لتطوير مجال البنية الأساسية للثروة البحرية العمل على تحسين نظام المعلومات والإحصاء للمصائد الليبية ومن أجل هذا شرع خبراء التخطيط والإحصاء والاقتصاد الاجتماعي منذ شهر اكتوبر1993 في تنفيذ مسح أساسي للبنية الأساسية للمصائد على طول الساحل الليبي.

ولقد نفذ المسح الميداني خلال شهري اكتوبر ونوفمبر 1994 حيث تم تجميع المعلومات والإحصائيات عن الصيد الساحلي على طول الساحل الليبي ما بين الحدود التونسية والمصرية. ولسهولة تنفيذ هذا المسح تم تقييم الساحل إلى ثلاث مناطق جغرافية. المنطقة أ : تمتد من الحدود مع تونس إلى وادي كعام ، غرب زليتن ، المنطقة ب : تمتد من وادي كعام والزويتينه ، المنطقة ج : تمتد من بالزويتينه إلى الحدود المصرية.

من خلال هذا المسح تمت زيارة 129 موقع إنزال وحددت به نوعية الأسماك المصطادة وأنواع القوارب التي يستقبلها موقع الإنزال وحددت أهم المعلومات التي جمعت كالآتي:

• نوع الموقع ، دائم أو موسمي ، القوارب التي يستوعبها ، الخدمات المتوفرة
والبنية الأساسية.
• العمالة والصيادين (الجنسية والعدد).
• التسهيلات والخدمات التي تقوم على الموقع ، نقابة ، جمعية ، مكتب حماية ،
ورشة صيانة للقوارب والمحركات ، مياه ، كهرباء ، ثلج ، وقود ، صالة
مناولة وتخزين ومباني سكنية ... الخ.
• نوع وامتداد الأنشطة التجارية ، التصنيع وقنوات تسويق الأسماك.
• نشاط الصيد على الأقدام (الأفراد الهواة).
• تعداد قوارب الصيد ونوعها ، خواصها ، نوع النشاط ، أطوالها ، نوع المحرك
وقوته ، الموسم ، نوع معدات الصيد ، نوع الصيد المستهدف ، والبحارة.

الخواص الرئيسية للموقع

جميع آل 129 موقع التي تمت زيارتها صنفت في المجموعات التالية:-
• مواقع دائمة : وهى التي لها نشاط صيد طول السنة (75 موقع أو 58% من
الإجمالي).
• مواقع موسمية : وهى التي لها نشاط صيد خلال أشهر أو فصول محدودة
(عادة في فصل الصيف عدد 26 موقع أو 20% من الإجمالي).
• مواقع احتماء : يستخدمها الصيادون للاحتماء من الأحوال الجوية وهى
مواقع نادراً ما تستخدم كقاعدة للصيد (12 موقع أو 9% من الإجمالي)
• مواقع سياحية : شواطئ بدون أي نوع من أنشطة الصيد (6 مواقع أو 5%
من الإجمالي)
• مواقع مهجورة : مواقع كانت عاملة في مجال الصيد في سنوات سابقة (10
مواقع أو 8% من الإجمالي)

ومن مجموع المواقع التي تم مسحها اعتبرت 101 (78%) مواقع فعالة، أما "دائمة " أو "موسمية ". ومن هذا المجموع تم تعريف 96 موقعاً "عاملاً " في الوقت الحاضر ، وذلك في حالة وجود قارب أو قاربين للصيد.

قدرة الموقع على احتواء وحماية القوارب

من إجمالي 101 موقع دائم وموسمي 80% تمثل إما شواطئ مفتوحة أو مرافئ طبيعية بدون أرصفة أو مصدات أمواج صناعية ، أو تسهيلات من أي نوع وتوجد وسائل الإرساء والتسهيلات الأخرى في 75 موقعاً دائماً ، 17 (23%) من هذه الأخيرة عبارة عن موانئ صيد بحري.

توجد تسهيلات الإرساء في المواقع الدائمة وتتضمن أرصفة في 21 حالة (28%)، وأحواض عائمة في 3 مواقع (4%).
في مجال قدرة الموقع على احتواء القوارب هناك 42 (56%) من أجمالي 75 موقعاً دائماً و 21 (81%) من أجمالي 26 موقعاً موسمياً لها القدرة على استقبال قوارب صغيرة (4-5 متر) و 21 (28%) من المواقع الدائمة و 5 (19%) من المواقع الموسمية يمكنها استيعاب قوارب متوسطة حتى 10 متر. القوارب الكبيرة والجرافات تستقبل فقط في المواقع الدائمة وتمثل12 (16%).

الإنشاءات السكنية والمخازن
قليل ما توجد فرق تمتهن حرفة الصيد وتصنيع القوارب في الساحل الليبي. ففي المدن الكبيرة الرئيسية نجد الصيادين وعائلاتهم يعيشون ضمن السكان أما في المناطق خارج المدن نجد الصيادين وعائلاتهم في أو قرب مواقع الصيد في شكل مساكن متناثرة أو مجموعة مباني مع بعض ، ويبدو بأن السكن في هذه المواقع نما بدون تخطيط وبشكل مكتظ دون إعطاء أهمية للخدمات الرئيسية مثل الصحة ، مياه الشرب ، الكهرباء والطرق ... الخ.

توجد ثلاثة أنواع من الإنشاءات السكنية والمخازن في مواقع الصيد وهى:
• مباني مؤقتة : يتكون هيكلها من بقايا الأخشاب وبعض المخلفات الصناعية
ومغطاة بصفائح الحديد أو اللدائن.
• مباني معمرة : وتكون مبنية من الخرسانات والحجر وسقف خرساني ولها
مظهر جيد.
• مباني متنقلة : عادة ما تكون من حاويات البضائع والمساكن الجاهزة
" تريلات" مثبتة على الأرض بدون أساس مما يدل على عدم استقرارها.
المباني المتنقلة عادة لا تختلف عن المباني المؤقتة في كونهما يستخدمان
لإقامة العمالة الأجنبية التي تشتغل في مهنة الصيد. معظم المبني المعمرة
يستخدمها الصيادين الوطنيين بصفة مؤقتة كاستراحات لهم ولعائلاتهم
وأصدقائهم خلال نهاية الأسبوع والعطلات ، أما المخازن فتستخدم لتخزين
معدات ومستلزمات الصيد.

المباني السكنية والمخازن تم تسجيلها في 96 موقع للصيد خلال الزيارات الميدانية لفريق المسح ويبلغ عددها حوالي 2265 وحدة سكنية مختلفة ومخزن ، 55% كانت من المباني المعمرة ، 25% من المباني المتنقلة ، و 20% من المباني المؤقتة وتم تسجيل حوالي 97% من الأنواع المختلفة من المباني في مواقع الصيد الدائمة.
إن عدد الشاغلين لهذه الوحدات السكنية والبالغ عددهم حوالي 2394 فرد منهم 60% يقيمون في المباني المعمرة و20% في المباني المتنقلة و20% في المباني المؤقتة.
من إجمالي 383 وحدة تخزين تم حصرها هناك حوالي أكثر من النصف (57%) من الحاويات ، وحوالي الثلث (32%) من المواد الدائمة ، ونسبة قليلة (حوالي 10%) من الوحدات المؤقتة.

القوى العاملة

كل العمالة المشتغلة في مهمة الصيد في ليبيا هى من الذكور. وخلال المسح والزيارات الحقلية التي أجريت بها لا توجد النساء إلا في بعض خطوط تعليب الأسماك التابعة للشركات العامة كما ان بعض الزوجات يقمن بمساعدة أزواجهم في المنزل في صيانة بعض معدات الصيد وتجهيز الأسماك للتسويق والتمليح.
ومن المعلومات التي جمعت خلال المسح عن جنسيات القوى العاملة في مجال الصيد وجدت في 61 موقع أغلبية المشتغلين من الليبيين وفي 23 موقع وجد المصريين وفي 3 مواقع تونسيين.

طرق بيع وتصريف الإنتاج وتصنيعه

هناك أربعة طرق رئيسية لبيع الإنتاج متبعة في ليبيا ، وتتضمن المزاد المفتوح ، والتفاوض الفردي بين البائع والمشتري " المماكسة " والتسعيرة الثابتة والعقود (اتفاق على توفير الأسماك في نطاق سعر متفق عليه). والطريقة السائدة هي الطريقة الثانية ، حيث تم تسجيلها في 51 (68%) في 75 من مواقع الإنزال الدائمة.
أما طرق تصريف الإنتاج السائدة في 96 موقع دائم وموسمي فكانت للبيع المباشر للمستهلك والذي سجل في 80% من المواقع ، والبيع إلى العملاء والموزعين الأفراد سجل 40% من المواقع ، التشاركيات في 22% من المواقع والشركات العامة في 7% من المواقع.

التصنيع بأشكاله المتنوعة (تعليب ، تمليح ، مسحوق سمكي ، تجميد ، .....الخ) تم تسجيله في 31 موقع فقط التي حصرت بالكامل. أما تفاصيل أشكال التصنيع التي سجلت في 31 موقع فكان التمليح هو السائد بنسبة 90% ، تعليب ، ومسحوق الأسماك تكرر في 23% من المواقع ، التجميد غي 13% وأخرى 16% ، وكان التمليح هو السائد بسبب استخدامه كطعم في أوقات الندرة.

نوع الأسماك والموسم ومعدات الصيد

من ضمن المعلومات التي جمعت خلال المسح أنواع الأسماك المستهدفة والموسم ومعدات الصيد المستعملة. ويوضح الشكل (1) الأسماك المصادة البرنقالي المستهدفة الأساسية الفروج ، الدندش ، كلب البحر والقرقوز ، حيث صيدت في أكثر من 60 موقع ، المرجان وجد في حوالي 40 موقع. وهناك أنواع أخرى غير مستهدفة مثل البراكش ، الصبارص والطراجنا وجدت في اقل من 20 موقع.
وشملت الأسماك التي صيدت بشباك الحليق كل من التريليا ، الصبارص ، البوخضير والأخطبوط حيث سجلت في أكثر من 65 موقع. وسجل البراكش ، القراقوز ، المرجان ، كلب البحر ، الشلبة ، والطراجنا في حوالي 50 موقع. وصيد البوري بشباك الحليق في 24 موقع. نظراً لميزة شباك الحليق الغير اختيارية ، فإنها تجمع عدة أنواع من الأسماك.

وتعد الشباك الخيشومية (البدن والمشروح والبيات) اختيارية حسب فتحات العيون المستعملة ، وسجل استعمالها أساساً في صيد الرزام ، المغزل ، الشلبة والريمة (شولة صغيرة أقل من 0.5 كجم).
ويستعمل والشليف لصيد عدة أنواع متضمنة السران ، والطراجنا ، القراقوز والمرجان ، علماً بأن الأخير كان أكثر شيوعاً. وتستعمل القصبة والصنارة أساساً على الشاطئ وتبدو بأنها غير اختيارية.
وسجل الصيد باللمبارة في 11 موقعاً. ويستعمل في هذه الطريقة قارب إضاءة (دغيسة) بالاشتراك مع قارب أكبر يحمل الشباك وذلك لصيد السردين ، الكوالى ، البوقة ، والصاورو ليلاً وتركزت أغلب المواقع التي تستعمل طريقة اللمبارة بالجزء الغربي من الساحل بالمنطقة أ .

لصيد المترجل (على الأقدام)

تشكل القصبة والشليف اليدوي الوسيلتين الأكثر شيوعاً واستعمالا من قبل الصيادين المترجلين ، كما يظهر أن بنادق الصيد والمتفجرات تشارك في المرتبة التالية. وأستعمل الصيادون المترجلون أدوات أو طرق أخرى شملت الشباك والطراجنة والتجميع باليد والرماح والغطس بالاسطوانات والفخاخ. ويظهر إن الصيد المترجل أكثر شيوعاً على امتداد القطاع الشرقي من الساحل (منطقة ج) من القطاعين الوسط (منطقة ب) والغربي (المنطقة أ).

قطع الصيد وتعريفاتها

خلال المسح الشامل لسنة 1993 تم حصر 3949 قارب صغير ، منها 3477 قارب صيد و472 قطع من نوع أخر (قوارب نزهة ، قوارب إنقاذ ... الخ).
اعتمدت تعاريف وحدات الصيد المستعملة في تحليل المسح الشامل على الأسماء المحلية الأكثر شيوعاً والمعمول بها وهى:
قايق : قارب مدبب الطرفين بطول 4-6 متر ، مشتقة من القوارب التقليدية التي كانت تستعمل المجاديف ، وحورت الآن باستعمال محرك خارجي، وهو أكثر شيوعاً في المنطقة الغربية.

فلوكة : قطعة صيد صغيرة تتراوح أطوالها من 2 إلى 7 متر ، متنوعة الأشكال ولكنها عموماً مستعرضة المؤخرة وبدون سطح ، مجهزة بمحرك خارجي.

بطاح : قارب طوله 7-8 متر مبطط القاع يستعمل للصيد بالشباك والفخاخ (الإخطبوط) في البحيرات الضحلة ويبحر بواسطة محرك خارجي ولكن خلال عملية الصيد يستعمل المجاديف.

لمبارة : قارب طوله 12-13 متر أو يزيد ، به سطح ومحرك داخلي وونش (تريَ) تشاركه دغيسة واحدة أو اثنتين في حمل مصابيح كيروسين أو غاز لصيد الأسماك السطحية الصغيرة يجذبها للإضاءة ليلاً. وقد تتحول بعض الوحدات إلى الصيد بالصنارة أو الشباك الخيشومية خارج فصل صيد اللمبارة. وتتواجد اللمبارة فقط في الجزء الغربي من الساحل الليبي.

دغيسة : 7-8 متر بدون سطح ولا محرك ، تشارك اللمبارة في حمل مصابيح الإضاءة.

ماتور : عادة طوله أكثر من 5-6 متر وربما يزيد عن 18 متر ، القطع الصغيرة بها سطح فقط ولكن الوحدات الكبيرة عادة ما تحتوي على غرفة قيادة صغيرة ، مخزن أسماك ، ورافعة شباك. الشكل والتصميم شبيهان بالوحدات الموجودة في تونس واليونان ومصر.

التوزيع الجغرافي

التوزيع العام لقطع الصيد وأنواعها بالمناطق: 1935 (56%) في المنطقة أ بالغرب ، 601 (17%) في المنطقة ب بالوسط على امتداد خليج سرت، و941 (27%) في المنطقة ج بالشرق. وبالنسبة للأنواع فوجد القايق أساساً في المنطقة أ. الفلوكة أكثر شيوعاً ممثلة (61%) من جميع وحدات الصيد بكل المناطق وأكثر من نصف وحدات الصيد (1181) من المنطقة أ. ووجد البطاح في بحيرة فروة (المنطقة أ) وفي بحيرات أخرى في المنطقة ج ، ووجدت اللمبارة الدغيسة الملازمة لها بأغلبية في المنطقة أ التي كان الصيد بالإضاءة اكثر نشاطاً بها ويشكل الماتور ثاني أكبر مجموعة ممثلاً 25% من جميع وحدات الصيد ، موزعة بالتساوي تقريباً في كل منطقة.
لقد تم الكشف عن أسباب عدم نشاط وحدات الصيد (غير شغال وغير صالح) من 934 حالة جمعت فيها معلومات فوجد أن 69% غير صالحة بسبب قلة العمالة ، 11% بسبب نقص قطع الغيار و 20% بسبب مشاكل الصيانة.

الطاقم (البحارة) والتشغيل

يتراوح معدل توزيع عدد البحارة لكل قارب في أغلب القطع ما بين بحارين إلى ثلاثة كما هو الحال القايق الفلوكة البطاح. وقد يتفاوت العدد من 10 إلى 12 بحار بالقارب كما في الماتور الكبير وقد يصل العدد في اللمبارة إلى 14 بحاراً. أما عدد البحارة 3 إلى 8 فتخص القوارب (الماتور) المتعددة الأحجام.

ومن بين 2155 أو 52% من الحالات المسجلة لا يساهم المالك بدور مباشر في رحلات الصيد بالنسبة للجزء المتبقي. فكان المالك شغالاً طول الوقت في 32% من حالات النشاط وبعض الوقت في 17% منها. وعادة يكون المالك نشطاً عندما ما يكون القارب صغيراً مثل الفلوكة.

وبالنسبة لمساهمة المالك في نشاط الصيد ، فمن بين 505 حالة مسجلة شغل القارب مباشرة بالمالك أو عائلته أو أصدقائه (63%) والباقي بالحصة وغالباً ما كانت العمالة أجنبية (37%).

أما مختلف أنواع طرق الصيد المستعملة بقوارب الصيد الحرفي فتمثلت في الشباك فهي أكثر وسيلة استعملت ، وشكلت 51% من الحالات المسجلة متمثلة في شباك الحليق (29%) والشباك الخيشومية (22%). يليها الصنار (38%) البرنقالي (27%) ، والشليف (11%). واستعملت اللمبارة في 7% من الحالات المسجلة ، خاصة في القطاع الغربي من الساحل. أما اللمبوكاره ، وهذا نوع من شباك التحويط تستعمل أدوات تجميع الأسماك (المظلات) لصيد سمك اللمبوكة فقد سجلت في 2% من وحدات الصيد. وسجل استعمال الجرار الفخارية لصيد الأخطبوط في البحيرات الضحلة في 1% من الحالات.

مشاركة من الدكتور / ضو حدود - Daw Haddoud 

 

المحتويات